الاثنين، 13 يناير 2014

ا تاريخ أول ترجمة عربية للإنجيل؟ و من قام بها؟الانجيل العربية الكتب الترجمة
20 النقاط مغلق عدد الإجابات: 2 عدد الزيارات: 2836
1
ما تاريخ أول ترجمة عربية للإنجيل؟ و من قام بها؟
 أفضل إجابة
1
أول ترجمة للانجيل باللغة العربية:

إن أول ترجمة للكتاب المقدس إلى اللغـة العربية ظهرت في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي، عندما قام يوحنا أسقف أشبيلية في أسبانيا بترجمة الكتاب إلى العـربية نقلاً عن ترجمة إيرونيموس اللاتينيـة. وكانت ترجمته محدودة فلم تشمل كل الكتاب، كما لم يكن لها الانتشار الكافي.

ثم في أواخر القرن التاسع قام رجل يهودي يدعى سعيد بن يوسف الفيومي بترجمة العهد القديم فقط إلى العربية.

وبعد ذلك توالت ترجمات أخرى من أشخاص كثيرين لأجزاء متفرقة من الكتاب المقدس. على أن هذه الترجمات لم تفِ بالحاجة تماماً، إذ كان معظم المترجمين يعتمدون على ترجمات أخرى أقدم؛ كالسريانية والقبطية، وليس على الأصل العبري واليوناني، فنتج عن ذلك ترجمات مشوهة ومشحونة بالأخطاء. مما دفع أحد علماء الكنيسة القبطية، يدعى هبة الله بن العسال من الإسكندرية، بمراجعة إحدى الترجمات وضبطها وتصويبها، وكان ذلك عام 1252م.

للمزيد راجع:
http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=137287‏
 
إجابات أخرىالتصنيف بحسب الوقت التصنيف بحسب التصويت
1
فى عام 639 م أو حوالى هذا العام طلب القائد العربي عمر بن سعد ابن أبي وقاص من البطريرك اليعقوبي يوحنا أن يضع ترجمة الإنجيل في اللغة العربية .
وفى عام 675 م أو حوالى هذا العام فى أسبانيا إشبيلية،. قام الأسقف يوحنا بترجة الكتاب المقدس،
فى عام 867  فى مكتبة دير سانت كاترين بسيناء رقم عربي 151. ترجمة أعمال الرسل والرسائل كلها وقد نشرها هارفي ستال عام 1985
. حوالي 687م قام حنين بن اسحق الكتاب المقدس بترجمة السبعينية اليونانية. . (مفقودة)
. حوالي 693م  قام العالم اليهودي سعيد الفيوم بترجمة أسفار التوراة الخمسة وأشعيا. . نشرت عام 1983
. حوالي 693 . قام الحفص ابن ألبر القوط بترجمة المزامير بأسلوب شعري. نشرت عام 1994 في فرنسا
. قام أبو الفرج عبد الله بن الطيب (المتوفي عام 1043) بترجمة الدياطسرون أي الأناجيل الأربعة موضوعه في إنجيل واحد ترجمه عن السريانية وقد طبع بروما عام 1888 ثم ببيروت 1935

. فى عام 1125م   قام هبة الله ابن العسال بترجمة الأناجيل فى ألأسكندرية
. عام 1264 م ترجم العهد الجديد. رومية. وقد طبعه وليم واطس عام 1866 في لندن لفائدة الكنائس الشرقية
. عام 1516 م تمت ترجمة المزاميرفى جنوه إيطاليا
. عام 1526 م ترجم العهد القديم . رومية. وقد طبعه وليم واطس عام 1866 في لندن لفائدة الكنائس الشرقية
. عام 1573 م ترجم رسالة غلاطية. هايدلبرغ فى ألمانيا
. عام 1591 م ترجمة الأناجيل. رومية
. عام 1625 م تم ترجمة العهد الجديد. ليدن، هولندا

. عام 1654 م تم ترجمة أسفار التوراة الخمسة. باريس
عام 1657 م تم ترجمة أسفار التوراة الخمسة. لندن
. عام 1671 م ترجم الكتاب المقدس بعهديه مع الرسائل والأعمال والرؤيا في التوراة السبعينية. صدرت في رومية. وقد كان النص العربي مع النص اللاتيني . تكمن أهميتها في أنها أول ترجمة كاملة للكتاب المقدس في اللغة العربية، وعلى مصطلحاتها ارتكزت الترجمات العربية المهمة للكتاب المقدس التي صدرت في القرن التاسع عشر. عرفت بالبروباغندا
. عام 1706 م ترجم المزامير. فى حلب، سوريا
. عام 1725 م ترجم المزامير. لندن. جمعية نشر المعارف المسيحية
. عام 1727 م ترجم العهد الجديد . لندن، جمعية نشر المعارف المسيحية
.فى عام 1735 م ترجم المزامير. الشوير، لبنان
. عام 1752 م تم ترجمة الكتاب المقدس طبعة روفاييل الطوخي عن القبطية بروما
. عام 1816 م قام هنري مارتن بترجمة العهد الجديد. كالكوتا، الهند.
. عام 1822 قام هنري مارتن لندن بترجمة الكتاب المقدس كاملاً . يشمل العهد الجديد .
 

هوبز و أراءه في العقد الاجتماعي/
يرى هوبز في كتابه (لاوثيان – التنين) إن الناس بطبعهم أنانيون تماما يلتمسون بقائهم وسلطاتهم والحصول على القوة. ولقد قال هوبز بحياة فطرية سابقة عن نشأة الجماعة، ولكنها حياة فوضى وصراع أضطر الأفراد معها على التعاقد لإنشاء الجماعة السياسية وهذا التعاقد تم فيما بينهم واختاروا بمقتضاه حاكما لم يكن طرفاً في العقد ولم يرتبط لذلك تجاههم بشئ، وخصوصاً إن الأفراد تنازلوا بالعقد عن جميع حقوقهم الطبيعية. وترتب على ذلك أن  السلطان الحاكم غير مقيد بشيء وهو الذي يضع القوانين ويعدلها حسب مشيئته وانتهى إلى تفضيل النظام الملكي على النظامين الأرستقراطي والشعبي.[9]

يرى هوبز إن مسيرة الإنسان كلها قائمة على غريزة حب البقاء ويعتقد إن من الخطأ الاعتقاد بغريزة إجتماعية تحمل الإنسان على الإجماع والتعاون. وإنما الأصل أو (الحالة الطبيعية) إن الإنسان ذئب للإنسان وإن الكل في حرب ضد الكل.

فضلاً على ذلك, ويذهب إلى القول بأن الحاجة استشعار القوة يحملان الفرد على الاستئثار بأكثر ما يستطيع الظفر به من خيرات الأرض وإن أعوزتهُ القوة لجأ إلى الحيلة، يشهد بذلك ما تعملهُ عن أجدادنا البرابرة وعن المتوحشين وماتتخذه جميعاً من تدابير الحيطة وأساليب العدوان، وما نراه في علاقات الدول بعضها ببعض، ما تصنعه الحضارة تحجب العدوان بشعار (الأدب) وأن تستبدل العنف المادي بالنميمة والإفتراء، والانتقام والقانون.1

كانت تجربة الحرب الأهلية الإنكليزية عام (1640) قد جعلت هوبز يستنتج إن الناس لا يملكون القدرة على حكم أنفسهم أو الحكم الذاتي، وكان يرى أن الناس في حالتهم الطبيعية، أو كما تخيل وجودهم من غير حكومة، كانوا في حالة خصام وفوضى وهياج على الدوام في حروبهم بعضهم مع البعض الآخر ولقد عبر عن ذلك بقوله (إن الحياة في حالة الفطرة والطبيعة كانت مقفرة، كريهة، قصيرة).

لقد توصل الناس، تخلصا من الخوف المستحوذ عليهم من بعضهم البعض، ورغبة منهم في الحصول على النظام والأمن والتمتع بمزايا القانون والحق، إن نوع من الإتفاق أو العقد تنازلوا بمقتضاه عن حريتهم في العمل وأوكلوها إلى يد الحاكم. وكان من الضروري أن يملك هذا الحاكم سلطة مطلقة غير مقيدة إذ وحده يستطيع حفظ النظام[10].

وهكذا كان هوبز يدافع عن الحكم المطلق، ولكن ليس باسم الحق الإلهي للملوك، بل باسم مصلحة الأفراد وبقاء السلم. انه يجعل الحكم دنيويا ويدل على منفعته.

اعتبر هوبز من خلال مؤلفة (لوثيان – التنين) داعية الحكم العلماني المطلق وأحد أعلام أصحاب نظريات السلطة المطلقة للدولة. وكان أثره عظيماً على المفكرين اللاحقين إذ صار جميع المشتغلين بالنظريات السياسية وبعده يعدّون الحكومة نظاما خلفتة أغراض الإنسان ومصالحة.

ولم تعد الحكومة جزءاً من نفحة إلهية مقدسة إذا استثنينا عامة الناس المحترفين من علماء اللاهوت. وقد أثر هوبز تأثيراً سلبياً على من أعقبة من رجال الفكر بما ساقة من حجج تبرر السيادة المطلقة حيث أجبرهم على تنفيذ رأية في السلطة المطلقة غير المحدودة.1

في هذه الفترة لابد من التمييز بين عدة مراتب في تاريخ الحكم.

أولاً: - الحالة الطبيعية، وهي بالنسبة لهوبز حالة حرب وفوضى إن الناس هنا متساوون بالطبيعة. وعن المساواة ينبثق الحذر، وعن الحذر تنشأ الحرب بين الناس. الحياة عزلة فقيرة، حيوانية وقصيرة ومفهوم العادل الجائر لا وجود له. وكذلك الملكية أيضاً. إن هوبز يقع في تناقض هنا إذ يعارض الحق الطبيعي.

ثانياً: - ومع كل هذا، يوجد حق طبيعي وقوانين طبيعية، ولكن هذه المفاهيم ليس لها عنده نفس المدلول الموجود عند منظري الحق الطبيعي يرى هوبز انه في حالة (الطبيعة) حيث يكون كل إنسان عدواً لكل إنسان، ليس هناك مكان للعمل الكادح،

لأن ثمرة ذلك غير محققة. (2)

ونتيجة لهذا لن يكون هناك فلاحة للتربة ولا ملاحة ولا بناء مريح ولا معرفة ولا فنون ولا آداب.

ولكن الناس أحرزوا، بعد ذلك، ما في أيديهم من الخيرات بقبولهم فكرة هيمنة الحكومة بحيث أصبحوا يتقبلون تلك الحكومة ويواصلون العمل بها كأنما هناك عقد اجتماعي فيما بينهم، دون أن يكون موجودا في الواقع.1

أما حق الطبيعة فانه يمت بصلة إلى غريزة البقاء.. حرية الفرد في استعمال قدرته الذاتية كما يشاء من أجل حفظ طبيعته الذاتية أي حفظ حياته الخاصة.

أما القانون الطبيعي فهو حكمة أو قاعدة عامة مكتشفة من قبل العقل. ومن أجل تأمين السلم والأمن، ليس في يد الناس وسيلة أفضل من إقامة عقد فيما بينهم ثم تسليم الدولة بالاتفاق المتبادل الحقوق التي إذا احتفظ الأفراد بها أعاقه سلم البشرية.

على كل حال، كانت حجج هوبز، من بعض الوجوه غير كافية لدعم الملوك المستبدين، لقد كره هوبز الخصام وأعمال العنف وكان دفاعه عن الحكم المطلق قائماً على الحاجة إلى هذا النظام لتوفير السلام الداخلي وطمأنينة الأفراد وسيادة القانون. قرر كذلك أن السلطة المطلقة اعتمدت على اتفاق اختياري عقلي قبلها الشعب بمقتضاه وان الحكومة المطلقة التي تخرج عن شروط هذا الاتفاق خروجاً صريحاً واضحاً يصعب تبريرها حتى وفقا لتعاليم ومبادئ هوبز. ومن هنا يختلف هوبز عن أنصار الحكم المطلق في أيامنا هذه.[11]

يرى هوبز أن المجتمع السياسي ليس واقعة طبيعية، انه بالنسبة إليه الثمرة الاصطناعية لميثاق إرادي ولحساب مصلحي. كما ويرى أن السيادة تقوم على عقد. ومع ذلك فليس أمر عقد بين الملك ورعيته، بل بين الأفراد الذين قرروا أن يكون لهم ملك. وهو بدلاً من أن يحد السيادة يؤسسها على عقد. ثم ان العقد، في الأصل يخلق الرغبة في السلم وهذا بمثابة هم أساسي عند هوبز، في النهاية إن الواقع والهدف عند الذي يتخلى عن حقه أو يحوله ليس أمنه الشخصي في حياته وفي وسائل حفظ هذا الأمن.

هكذا تبدو الدولة كشخص (تعديدية) تكون شخصاً واحداً عندما تتمثل بإنسان واحد أو بشخص واحد.

شرط أن يتم ذلك برضى كل فرد وبصورة خاصة يرضي كل الذين يتكون منهم هذا الشخص ويرى هوبز ان الدولة مجموعة المصالح الخاصة. وعليها أن تدافع عن المواطن وهذا المواطن لا يتخلى عن حقوقه للدولة إلا من أجل حمايته والدولة تفقد مبرر وجودها إذا لم تأمن الأمن وإذا لم تحترم الطاعة. إن أي سلطة روحية لا تستطيع أن تعارض الدولة وليس بمقدور أحد أن يخدم سيدين. والملك ليس فقط أداة الدولة بكل كنيته، انه أيضاً يمسك باليد اليمنى (السيف) وباليد اليسرى عصا الأسقفية وهكذا تتثبت قدرة الدولة وأيضاً وحدتها ولا مكان للأجسام الوسيطة أو الأحزاب أو التكتلات. وحول هذه النقطة يسبق هوبز الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو.[12]

ولا ينفك هوبز ينتقد فعل السلطات. وهو يدعم بقوة أطروحة السيادة المطلقة. ليس للملك أي قيد خارجي يحد من سلطته.

ان أخلاقية هوبز تقوم على اعتبارات منفعية. وهذه الأخلاقية ثابتة – وهي لا تدين بشيء للايمان المسيحي، ولا للولاء للملك، ولا بشيء للرغبة في حفظ المؤسسات أو المحافظة على المصالح المرتبطة بالملكية. يعتقد هوبز أنه في الدولة الأكثر تسلطاً يعرف الفرد أكمل تطوره. أنه يجد فيها مصلحته وسعادته ولذته ورفاهيته. 1

كانت سياسة هوبز في أعماقها عقلانية. وكانت مرتكزة على ثقافة علمية وكانت تعتبر السياسة علماً يجب تركيزه على المفاهيم العادلة وعلى التعاريف الدقيقة. وكانت فلسفته وسياسته مناوئة للأرسطية وهو يرفض الإيمان بالفكرات الفطرية الطبيعية وكان يؤكد على أهمية التعاريف والحدود والاشارات واللغة ((لو لا اللغة لما كان بين الناس دولة ومجتمع وعقد وسلم)).

كان هوبز يرفض اللجوء إلى ماهو فوق الطبيعي. وكل مؤلفاته هي محاربة ضد الأشباح وجهد للقضاء على القوى الخفية. ونهاية ((التنين)) هي في هذا الشأن ملفتة إلى أقصى حد. وربا يكمن هنا مفتاح العمل كله.

ينتقد هوبز في الفصل الأخير من كتابه هذا (لوثيان – التنين) والذي يقع تحت عنوان (مملكة الظلمات) علم الشياطين، والعزائم والرقيات والخوف من الشيطان، والأرباح التي يجنيها الكهنوت (رجال الدين) عن ذلك.

إن القلق البشري هو في أساس الدين ((إن الخشية من قوى خفية، سواء كانت وهما من الفكر أو تصوراً مأخوذاً عن العادات المقبولة عموماً)) هو الدين.[13]

ولكن الطبيعة الإنسانية تشتمل على العقل إلى جانب الهوى. والعقل المستقيم يحمل الناس على التماس وسائل لحفظ بقائهم أفضل من التي يتوسل إليها الفرد ويجاهد وحده. والناس يستكشفون أن البلية عامة وأنه يمكن تلافيها بوسائل عامة فتبنت أول وأهم قاعدة خلقية وهي طلب السلم، فإن لم نفلح في تحقيقه وجب التوسل للحرب. وشرط السلم أن يتنازل كل فرد عن حقه المطلق في حال الطبيعة فيتنازل الأفراد عنه صراحة أو ضمناً إلى سلطة مركزية. وقد تكون فرداً أو هيئة تجمع بين يديها جميع الحقوق وتعمل الخير للشعب وتحمل الحياة السياسية محل حال الطبيعة.1

هذا التعاقد يلزم وجوب الصدق والأمانة وعرفان الجميل والتسامح والإنصاف والشراكة فيما يتعذر اقتسامه، وفض الخلافات بالتحكيم. وبالجملة تلزم قواعد تلخص في العبارة المأثورة ((لا تصنع بالغير مالا تريد أن يصنع الغير بك)).

لذا كان القانون الخلقي الطبيعي إرادة الله الذي وهبنا العقل السليم وليس يكفي طاعة القواعد ظاهراً بل يجب طاعتها لذاتها والتشبع بها فإن القانون الخلقي يقيد الإنسان أمام ضميره وكل هذا معقول.

ولكن هوبز لا يصل إليه بالعدول عن الطبيعة الحسية إلى العقل السليم وليس العقل السليم مما يعترف به المذهب المادي كقوة خاصة لها قيمة خاصة.

ويجب أن تكون السلطة العامة مطلقة قوية إلى أبعد حد بحيث لا يعود الفرد بازائها شيئاً مذكوراً، ويكون واجب الخضوع المطلق، والا عدنا إلى الخصام والتنابذ.[14]

في الواقع يمتنع حد السلطة السياسية. وهذا الحد يعني الاعتراف بالسلطة المطلقة للفرد أو الأفراد المخول إليهم حق مؤاخذة الحكومة أو خلعها. والملكية هي خير أشكال الحكومة. ومن مزاياها أن واحداً فقط قد يجاوز العدل ويسيء الحكم. وأنها تغني عن المنازعات الحزبية وتصون أسرار الدولة. أما الديمقراطية فما هي إلا أرستقراطية خطباء.

بعدها يرى هوبز دين الدولة واجب محتوم على كل مواطن. والدين بالإجمال ظاهرة طبيعية وهو ليس فلسفة ولكن شريعة لا تتحمل المناقشة بل تقضي الطاعة. وإلى هذا الحد من الإستبداد يذهب هوبز وكأنه أراد أن يدعم الحكم المطلق بأن يجعل منه حكم القانون الطبيعي.

لقد أحال ماكان واقعاً في بلاده إلى نظرية فلسفية.

الأحد، 12 يناير 2014

استعلاء عرقي

 abousmara
جزء من المقالات المتعلقة
معاداة شعوب و ثقافات :
ضد ديانات:


الاستعلاء العرقي، التمركز الإثني، المركزية العرقية أو الاستِعراقية[1] هو اعتقاد إنسان بأن أمته أو الجنس الذي ينتمي إليه الأحسن والأكثر اتساقًا مع الطبيعة. يشير إلى الاعتقاد بأن جماعة الفرد هي الأفضل بين كل الجماعات، وأن الحكم على الآخرين على أساس أن جماعة الفرد هي مرجع هذا الحكم إيماناً بالقيمة الفريدة والصواب التام للجماعة التي ينتمي إليها والترفع عن الجماعات الأخرى إلى حد اعتبارها نوع من غير نوع جماعته، ولا شك أن هذا التمركز العرقي يعد عاملاً هاماً في نشأة الصراعات العرقية والتعصبية والتي قد تصل في أحيان كثيرة إلى حد المذابح والإبادة والتمرد والثورة والإرهاب والحروب.
أدخل وليم جراهام سمنر، عالِم الاجتماع الأمريكي هذا المصطلح عام 1906م. عرّفه على أنه النظر إلى جماعة ما على أنها مركز كل شيء، وجميع الآخرين يوزنون ويرتبون بعدهم. ونتيجة لاتساع نطاق ثقافة ما فإن الناس أصبحوا يرون طرق مجتمعهم باعتبارها الطرق السليمة للتفكير والشعور والعمل ولهذا السبب فإن الاستعلاء العرقي قد لا يمكن تجنبه. إنه يعطي الناس شعورًا بالانتماء والكبرياء والرغبة في التضحية من أجل خير الجماعة ولكنه يصبح ضارًا إذا بلغ حدّ التطرف. كما أنه قد يسبِّب التحيُّز والتعصب ورفض الآراء الآتية من الثقافات الأخرى بل واضطهاد الجماعات الأخرى. والتعرض للثقافات الأخرى يكسب المرء فهمًا ومرونة قد تقلل مثل ردود الفعل هذه ولكن لا يمكن التغلب عليها كلية أبدًا. إن الهوى الأيديولوجي وهوَسْ التمركز الإثني العرقي والخيال الشخصي تقود إلى تزييف الوعي التاريخي والاستغراق في تعظيم التاريخ العرقي المصطفى على حساب الأمانة العلمية والمصداقية الفكرية.

بيئة التطور والنمو[عدل]

ان هذه النزعة للتمركز حول الهوية تنمو في المجتمعات المغلقة معرفياً والفاقدة لعناصر التعددية في النظام الايديولوجي للسلطة السياسية والمؤسسة ضمن اطر اقتصادية- اجتماعية متخلفة تقنياً. حيث ان خطاب الهوية كمفهوم تأسيسي يمكن ان يشكل عنصر تشريحي لقراء التكوينات الأساسية للنظام الثقافي لمجتمع معين ولا يمكن فهم ابعاد هذا المفهوم بدون الاطلاع على تركيبة المجتمع والدلالات اللغوية الحافة به اي شبكة العلاقات الدلالية والتي تعمل داخل النظام الثقافي هذه الهوية لها اصولها الثقافية ومرجعياتها التاريخية والمؤسساتية (التقاليد. العادات الاجتماعية. المنظومات السيميائية. القيم الفلكورية).[2]

أنواع التمركزية[عدل]

يقترح أن هناك أشكال مختلفة من التمركزية، من بينها:
  • التمركزية الدينية: بعض الطوائف المذهبية تعتقد أنها متفوقة على الآخرين، بمعنى أنها هي الحقيقة الوحيدة، وبقية المعتقدات والممارسات كلها وثنية. (شعب الله المختار، الفئة الناجية...)
  • التمركزية اللغوية : يعتقد أن اللغة الشخصية هي الأكثر تعقيدا ومناسبة للتفكير عكس لغات الشعوب الأخرى الهمجية التي تفتقر إلى المرونة في التعبير.
  • التمركزية العرقية : رأي مفاده أن ثقافة المجموعة أو العرق لديها تركيبة جينية تجعلها متفوقة أو الأفضل لمواكبة العصر. (النازيون والآرية...)
  • التمركزية العكسية : يعتقد البعض أن ثقافتهم هي أقل شأنا وتطورا وتشكل عقبة في طريق الازدهار والتنمية الشخصية. (مستعمرات فرنسا...)

التمركزية الغربية[عدل]

يصر الغرب على اعتبار اليونان نقطة البدء الحداثي تأسيساً واستمراراً لنزعة التفوق الأوروبي وقد ذهب البعض إلى اعتبار اليونان اختراعاً أوروبياً فلقد «تم اختراع اليونان المعجزة وفق نموذج التأصيل الغربي الساعي إلى تجسيد وهم تمركزية ذاته المتعالية وتمت عملية إعادة كتابة التاريخ الغربي باعتباره نتاج مميزات الرجل الأبيض كما أعيدت كتابة تاريخ اليونان بوصفها الأصل المعرفي والثقافي والحضاري لهذا الرجل عبر عملية تملك ومصادرة لتراث الحضارة اليونانية أفضت إلى إزالة كل ما يتصل بجذورها وامتداداتها المتوسطية أو المشرقية ومدت الروابط والجسور القائمة على أوهام التمركزية الأوروبية الميتافيزيقية فوق الفواصل التاريخية والجغرافية والذهنية بين الحضارات الإغريقية القديمة وحضارات الحداثة الأوروبية بغية التأكيد المزعوم على وحدة الحضارة الغربية انطلاقاً من ميتافيزيقيا مبدأ الوحدة والاستمرارية وأسطورة فكرة التقدم المطرد. لقد رسم الغرب الحديث صورة ميتافيزيقية للإغريق متخيلة وغير واقعية تظهرهم شعباً عملاقاً ومتفرداً في كل شيء: فهم أول الفلاسفة وأول من فكر في العقل وسكن الكينونة».[3][4]
«ويؤمن بعضنا بأن للغرب شجرة نسب تشير بأن اليونان القديمة أنجبت روما، وأن روما أنجبت أوروبا المسيحية، وأن أوروبا المسيحية أنجبت عصر النهضة، وعصر النهضة أنجب التنوير، والتنوير ما لبث أن تمخضّ عن الديمقراطية السياسية والثورة الصناعية أما الصناعة المتزاوجة مع الديمقراطية فسرعان ما تمكنت من إنتاجالولايات المتحدة الأمريكية المجسدة لحقوق الإنسان والحرية والبحث عن السعادة.[6]»
كان لنزعة الاستعلاء العرقي لدى الكتّاب الأميركيين أثر عميق على رؤيتهم للشعوب المسلمة التي احتكوا بها. فقد نالت جميع أعراق المغرب العربي –من عرب وأتراك وزنوج- حظها من التحيز العنصري في هذه الكتابات. فقد وصف كوتون ماثر سلطان المغرب بأنه "شيطان أفريقي"[7] وعبر عن تقززه من وجود عبيد بيض في شمال إفريقيا يسوسهم سيد عربي-إفريقي،[8] إذ العبودية في عرفه خاصة بالأفارقة السود. ونفس الصورة الشيطانية استخدمها المستعبَد الأميركي السابق جون فوس في وصفه لسكان الجزائر من الأتراك حيث كتب "إن طريقة لبسهم ولُحاهم الطويلة تجعلهم أقرب إلى الشياطين منهم إلى البشر"[9]. وفي المسرحية المعنونة "عبيد في الجزائر" وصف أحد أبطال المسرحية الأوربيين الأتراكَ بأنهم "أشرار، أنذال، أخِساء، أوغاد"[10]. أما المستعبَدة أليزا برادلي (وهي شخصية خيالية إذ لم يكن بين العبيد الأميركيين نساء) فقد اشتكتْ من "السحنة الوحشية في الوجوه العربية"[11].
السفير والشاعر الأمريكي جوول بارلو يصف شمال أفريقيا في رسائله لزوجته:
«"لقد خُلِق هذا العالَم بطريقة لم أكن لأوافق عليها. فهنالك أشياء لم أكن لأخلقها لو كان لي من الأمر شيء، ومنها مثلا مدينة الجزائر".[12]»

التمركزية المسيحية[عدل]

استعاضت المسيحية في العصور الوسطى معيار الفصل التقابلي في ثنائية: إغريق / برابرة بمعيار فصل ميتافيزيقي آخر يقوم على ثنائية: مؤمنون/ كافرون، وهو فصل يعتمد على معيار الإيمان بالمسيحية دون سواها من الأديان، ويتماشى مع الطبيعة التبشيرية للمسيحية، التي شنت الحروب الصليبية على خلفية الصور الميتافيزيقية التي بنتها متخيلات التمركز اللاهوتي وتعاليمه الكنسيّة. ومع النهضة الأوروبية دُعم التمركز العرقي، وبرز إلى الواجهة معيار »التقدم« أو »المدنية« لفصل جديد بين الشعوب، حيث بدا الغربي صورة للتفوق والصفاء والقوة. ثم بدأت، في العصر الحديث، حركة الأوربة التي تجلت بإخضاع مجتمعات وشعوب العالم للنموذج الأوروبي، عبر مختلف أشكال الانتداب والاستعمار والسيطرة، ورأت القوى المسيطرة في الغرب الحديث ضرورة إخضاع الشعوب للنموذج الغربي بوصفه النموذج الأمثل والأصلح لمختلف الشعوب، واحتل الغربي (الرجل الأبيض) فيه القطب الأول في ثنائية: المتقدم/ المتخلف التي شكلت جوهر التفكير الميتافيزيقي الفلسفي الغربي الحديث.[13]
تعد الديانة المسيحية في نظر الفيلسيوف هيغل الديانة المطلقة بامتياز:
«"فهي وحدها القادرة على استيعاب الديانات السابقة، فانصهرت فيها كل أشكال التعبير الديني فأصبح مضمونها هو الحق المطلق."[14]»
وينطلق هيجل في قوله بأفضلية الديانة المسيحية على غيرها من الديانات على أساس فلسفي يستمد نسقه من نظام الجدل في فلسفته، فهو يرى أن لنشأة الروح الواعي بذاته من حيث هو روح أصلا مزدوج، فهناك من جهة اغتراب الجوهر عن ذاته، وهناك من جهة أخرى حركة عكسية وهي اغتراب الذات عن نفسها وتساميها إلى مستوى الماهية".[15] والقول بان المسيحية تتضمن الحقيقة المطلقة يعني كذلك بالضرورة أنها دين الوحي أو الكشف، فهو الدين الذي يكتشف فيه الإله عن نفسه تماما على ما هو عليه أي بوصفه روحيا عينيا بحيث تظهر الآن طبيعيته الكاملة."[16]
أسهم هيغل أكثر مما فعل أي فيلسوف غربي حديث في تعميق صورة التمركز الغربي، القائم على أساس التفاوت بين الغرب الأسمى والأرفع عقليا وثقافيا ودينيا وعرقيا، والعالم الآخر الأدنى والأحط في كل ذلك، فصاغ بذلك غربا يتربع على هرم البشرية، ويدفع باتجاه تثبيتها في وضع يمكنه أن يظل في القمة، إلى أن يحدث تغيير في العمران البشري بمنطق الدورة الخلدونية.[17]

التمركزية الإسلامية والعربية[عدل]

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [49:13] ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ [30:22]
   
استعلاء عرقي
إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ ، وَأَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، وَنَبِيُّكُمْ وَاحِدٌ ، لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ ، وَلا لأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ ، إِلا بِالتَّقْوَى. محمد بن عبد الله
   
استعلاء عرقي
التمركزية الإسلامية، ممثلة بدار الإسلام، ونظامها القيمي المعياري، هي الموجه الأكثر فعالية في صوغ ملامح الصورة النمطية للآخر، وهي في عمومها صور رغبوية تستقي مكوناتها من رغبة في تفخيم الأنا بمختلف أبعادها.[18] وعليه يجب أن نستقصي تفاعلاتها المعاصرة، إذ أنه مع العصر الحديث لم تفلح المجتمعات الإسلامية في التخلص من مؤثرات الماضي، بل أن الحداثة والعولمة بذرت خلافاً جديداً تمثله مفاهيم التمركز والتفوق ومحاولة سيطرة نموذج ثقافي على حساب آخر، فصارت تنبعث اليوم المفاهيم التناقضية - السجالية بصورة إشكاليات الهوية والخصوصية والأصالة. فيما تعيش المجتمعات الإسلامية زمنين متناقضين في القيم والثقافة، حيث لم تستطع شعوبها أن تنجز فهماً تاريخياً متدرجاً ومطوراً للقيم النصية الدينية، بمعنى أنها لم تتمكن من إعادة إنتاج ماضيها بما يوافق حاضرها، ولم تتكيف مع سؤال الحداثة، فطرحت قضية الهوية، كقضية إشكالية متعددة الأوجه. وبالتالي فإن طرح صورة الآخر في المخيال الإسلامي، خلال القرون الوسطى، يعدّ قضية تتصل بالحاضر بدرجة لا تقل أهمية عن اتصالها بالماضي.
لقد ارتبط مفهوم دار الإسلام حسب التقسيم الإسلامي للعالم بالمجتمعات والأقاليم التي رضخت للسيادة الإسلامية، فيما ارتبط مفهوم دار الحرب بكل ما يقع خارج ذلك. وقد نُظر إلى الشعوب الأخرى القاطنة خارج دار الإسلام بوصفها شعوباً ضالة، ينبغي أن تمتثل للشريعة الإسلامية (باستثناء دار الصلح)، لذلك فهي في حالة حرب معلنة أو مضمرة مع دار الإسلام، وعليه قامت النظرة للآخر على أسس دينية وقيمية، وهذا ما يسم التفكير والمفاهيم في العالم القديم بمجمله، حيث تفرض المفاهيم صوراً إكراهية للآخر، توجهها منظومات قيمية مختلفة، بوصف الآخر هو المختلف قيمياً.[بحاجة لمصدر] ويستمد هذا التصور في أذهان المسلمين حمولاته من التمركزية الدينية، باعتبارها البؤرة التي تنبثق منها قيم الحق المستمدة من الله. وما دام الحق ينبثق من دار الإسلام فهي المركز بكل المعاني الدينية والثقافية والجغرافية والأخلاقية، ووجدت هذه التمركزية الإسلامية تعبيراتها في التواريخ والآداب والفلسفات. وكانت الجغرافيا الوسيلة الأكثر فاعلية في تحديد أطرها الرمزية، حيث انطلق الجغرافيون من التسليم بها كحقيقة، حيث جعلوها موجهاً لتصوراتهم وفرضياتهم، وهذا ما ذهب إليه ابن حوقل حين جعل ديار العرب قلب الكرة الأرضية، كونها تضم الكعبة ومكة أم القرى، فيما جعل ممالك الكفار ضيقة وليس فيها أية قيمة مميزة، وكذلك فعل ابن خرداذبه وأبو الفداء[بحاجة لمصدر]
ومع العصر العباسي نشأت مركزية العراق، حيث نظر إليه كأفضل الأقاليم، واعتبرت بغداد المركز الذي يستقطب الجميع، فالمسعودي قدم في كتبه براهين على هذه التمركزية، فوضع العراق في وسط الأقاليم السبعة التي اقترحها. وفي سياق هذه التمركزية تشكلت الصور الإكراهية للآخر، ولعبت فكرة العلاقة بين الأقاليم والطبائع التي ورثها المسلمون عن اليونان دوراً في الحكم القيمي بحق الآخر، من هنا يجيء تقسيم المسعودي للأجناس البشرية: بين شرقي مذكر، وغربي مؤنث، وشمالي غبي، وجنوبي متوحش.[19] هذا التنميط حسب الأقاليم يقوم على تقسيم جنسي وأخلاقي وعقلي وشكلي، يهدف إلى ربط الأجناس بسمات وطبائع ثابتة، تحمل سمات دونية للآخر المختلف. ويمكن العثور على صورة أهل الشمال عند الحدود التي رسمها الرحالة من أمثال: الطرطوشي، وابن فضلان، وسلام الترجمان، وابن بطوطة، وأبي حامد الغرناطي، وأبي دلف الخزرجي، حيث ارتسم الشمال في أذهان القدماء باعتباره »بلاد الظلام« بناء على حكم اختزالي، وتكونت صورته بشكل متدرج، وهي تعنى بالجوانب البشرية أكثر من غيرها.
تناول أبو حيان التوحيدي خصائص الفرس والروم وغيرهما من الأمم في كتاب الإمتاع والمؤانسة، ومما قاله أبو حيان بهذا الصدد (بشكل مختصر):
   
استعلاء عرقي
«ان الفرس تقتدي ولا تبتكر، والروم لا يحسنون إلا البناء والهندسة، والصين أصحاب صنعة لا فكر لها ولا روية، والترك سباع للهراش، والهند أصحاب وهم وشعوذة، والزنج بهائم هاملة. أما العرب فقد علّمتهم العزلة التفكير، وساعدتهم بيئتهم على دقة الملاحظة، وهم ذوو قيم خلقية عليا».
   
استعلاء عرقي
ثم قال أبو حيان بعد ذلك :
   
استعلاء عرقي
فللفرس السياسة والآداب والحدود والرسوم ؛
وللروم الحكمة ؛ وللهند الفكر والرؤية والخفة والسحر والأناة ؛ وللترك الشجاعة والإقدام ؛ وللزنج الصبر والكد والفرح ؛ وللعرب النجدة والقرى والوفاء والبلاء والجود والذمام والخطابة والبيان. ثم إن هذه الفضائل المذكورة، في هذه الأمم المشهورة، ليست لكل واحد من أفرادها، بل هي الشائعة بينها ؛ ثم في جملتها من هو عارٍ من جميعها، وموسوم بأضدادها، يعني أنه لا تخلو الفرس من جاهل بالسياسة، خالٍ من الأدب، داخلٍ في الرعاع والهمج ؛ وكذلك العرب لا تخلو من جبانٍ جاهلٍ طياش بخيلٍ عيي وكذلك الهند والروم وغيرهم...